lundi 1 juin 2009

سأرتدي ، قصيدة




سأرتدي

سأرتدي الصبح الذي تَكرَّمَ اليوم عليَّ بالحضورْ
سأرتدي محبة الأحبابِ
إذْ أطلوا من نوافذ القلب المهجـورْ
سأرتدي

سأرتدي الهواء إذْ يزور صدريَ المأسورْ
والنعمةَ التي لجسمي كُتِبَتْ
تفضلتْ بالسير
في الدرب الذي يواجه العطشَ
والجوعَ العسيرْ
سأرتدي

سأرتدي
وحدتيَ المقدَّرَه
وحدة روحي في فَناءِ جسدي
سأرتدي

سأرتدي
جهلي لأسرار الوجودْ
سأرتدي

سأرتدي
عقارب الزمانِ
يجري لا يَكِلُّ، لا يَمَلُّ
لا يَحِيدُ عن طريقِ قدَرِي
سأرتدي

سأرتدي
نِسْيانَ مَنْ يريدُ أَنْ يُبْعِدنِي
وذكرى من يريد أن يذكُرَني
سأرتدي

سأرتدي
الليلَ الرهيبَ عندما
تَغيب أنجمي
ويفنَى صوتُها
وتلتشي
سأرتدي

سأرتدي
مِنْ كل بستانٍ ثماراً سِرُّها بمبسَمي
من كلِّ حقلٍ وردةً تَمَرْكَزَتْ بِمَرْكَزِي
سأرتدي

سأرتدي
الشتاءَ والربيعَ والخريفَ والصيفَ
وكلَّ فصل لم تذكَرْ سماؤه
ولم يوصفْ سحابُه
ولم يَشُقْ حنينُه
ولم يسكن زمانًا فانيا
سأرتدي

سأرتدي
مُوَيْجَةً أقطِفها من البحارْ
أضَعُها في قفَصٍ بأضلُعي
حتى يُسَلّني شَدْوُها
أخرانَ قلبي المتعبِ
سأرتدي

سأرتدي
الأسفارَ سبعاً
رَكْبُها يقودني
حيث تشاءُ رغبتي
سأرتدي

سأرتدي
حريتي
وبرويشة منها
أطير ملء متعتي


من ديوان فجر الأيام للدكتور مصطفى حركات، نشر دار الآفاق، الجزائر






Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire